السيد ابن طاووس
605
طرف من الأنباء والمناقب في شرف سيد الأنبياء
والفضل يناوله الماء ، ومن ثمّ أدخل أوس بن خوليّ كرامة للأنصار ، فترى من هم الرجال في قولها « فقاموا إليه » ؟ وقولها ، « يدلّكه الرجال بالقميص » ؟ ! إنّها لا تطيب نفسا بخير لعليّ ابن أبي طالب ، وأمّا السّنة الّتي ألقيت عليهم ، فهي من عنديّات عائشة ؛ لأنّ اعترافها بسماع عليّ أصوات الملائكة وجبرئيل أثقل عليها من جبل على ظهر نملة ، ويظهر ذلك واضحا من قولها الأخير . انظر تغسيل عليّ عليه السّلام للنبي من وراء القميص ، وأنّه لم يجرّده ، في المسترشد ( 169 ) والإرشاد ( 100 ) وإعلام الورى ( 85 ) وأمالي الطوسي ( 660 ) وشرح النهج ( ج 13 ؛ 38 ) وطبقات ابن سعد ( ج 2 ؛ 275 - 277 ) وتاريخ الطبريّ ( ج 5 ؛ 204 ) وتاريخ ابن الأثير ( ج 2 ؛ 332 - 333 ) والبداية والنهاية ( ج 5 ؛ 280 - 283 ) وسيرة ابن هشام ( ج 4 ؛ 313 ) والرياض النضرة ( ج 2 ؛ 140 ) ومجمع الزوائد ( ج 9 ؛ 36 ) . [ قال عليّ عليه السّلام ] : فغسّلته بالروح والريحان والرحمة ، والملائكة الكرام الأبرار الأخيار ، تشير لي وتمسك ، وأكلّم ساعة بعد ساعة ، ولا أقلب منه عضوا إلّا قلب لي في أمالي الطوسي ( 547 ) بسنده عن أبي ذرّ في مناشدة عليّ عليه السّلام يوم الشورى ، وفيها قوله عليه السّلام : فهل فيكم أحد غسّل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله مع الملائكة المقربين بالروح والريحان ، تقلّبه لي الملائكة ، وأنا أسمع قولهم ، وهم يقولون : « استروا عورة نبيّكم ستركم اللّه » ، غيري ؟ قالوا : لا . وفي المسترشد ( 338 ) قال عليّ عليه السّلام يوم الشورى : نشدتكم اللّه ، أفيكم أحد غسّل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بالروح والريحان مع الملائكة المقرّبين غيري ؟ قالوا : اللّهمّ لا . وقد مرّ ما فيه الكفاية في أنّ الإمام عليّا عليه السّلام كان يسمع صوت الملائكة ، وفتح له عن بصره فرآهم ، وأنّ جبرئيل في جمع من الملائكة الكرام غسّلوا النبي معه عليه السّلام ، وحسبك من ذلك قوله في نهج البلاغة ( ج 2 ؛ 172 ) : ولقد وليت غسله صلّى اللّه عليه وآله والملائكة أعواني ، فضجّت الدار والأفنية ، ملأ يهبط وملأ يعرج ، وما فارقت سمعي هينمة منهم . وهذا